‹ Back to blog

هل يمكن أن يكون التعلّم الآليّ هو سرّ تعلّم اللغة الإنجليزيّة بسرعة أكبر؟

اكتب “ كيف أتعلّم لغة” في سطر البحث في أيّ محرّك بحث مشهور، وسوف تكون الكلمة المقترحة لإكمال جملتك هي “بسرعة”. فعندما يتعلّق الأمر بتعلّم لغة جديدة، يرغب الجميع بأن يكونوا قادرين على أن يتعلّموا بشكل فعّال وأن يستخدموا مهاراتهم الجديدة على الفور- ولكن كيف؟

في هذا العصر من التّعليم الرقميّ، فإنّ التعلّم الآليّ، والذكاء الاصطناعيّ، والخوارزميّات التي تستطيع التّنبّؤ بما تحتاج أن تتعلّمه في الخطوة المقبلة قد تكون هي السّرّ في تعلّم لغة ما بفعاليّة وسرعة…

مؤخّراً قامت نافذة أخبار التكنولوجيا باللغة الإنجليزية Rewrite على موقع Wired بالتّنقيب في هذا الحقل المثير للتعلّم الآليّ والبيانات الضّخمة- ملقية نظرة على كيف توظّف Lingvist هذه الابتكارات في مساعدة النّاس على تعلّم لغة مثل الإنجليزيّة على نحو أكثر فعاليّة وسرعة.

حلّ شيفرة لغة الإنسان

أندرو ثومبسون

ترجمة عبد الله أبو شميس

باستخدام التعلّم الآليّ وبيانات ضخمة، فيزيائيّ سابق في مجال الذرّة يريد أن يعلّمك اللغة الأجنبية في 200 ساعة- مجّاناً

بقلم أندرو ثومبسون - 5 أكتوبر 2016

أثناء عمله كباحث في مصادم الهيدرونات الكبير في سويسرا، شعر عالم الفيزياء النظرية الإستونيّ مايت مونتيل Mait Müntel بالذنب لأنه كان قد قضى تسع سنوات في البلد ولم يتعلّم بعد اللغة السائدة فيها. لذلك، قام مونتيل العالم بشراء كتاب يَعِدُ بأن يعلّمه اللغة الفرنسيّة في 24 ساعة. “في الفصل الأول” يستذكر مونتيل “ كانت هناك محادثة: ‘مرحباً، ماذا تفعل؟’ ‘أنا أشتغل في مصنع تدوير القمامة’، “ وفكّرت حينها، مصنع تدوير القمامة- إلى أيّ حدّ يعتبر هذا ذا صلة إحصائياً؟ لو كنت قد تعلمت كلمة ‘عصير’، لكان ذلك أكثر فائدة بملايين المرّات.”.

إحباط مونتيل تمخّض في نهاية المطاف عن تطبيق تعليم اللغات Lingvist، الذي ظهر في عام 2014 مع ادّعاء بأنّه يمكنه تدريس لغة جديدة في 200 ساعة، ادّعاء يقول مونتيل بأنّ معلومات الشّركة الدّاخليّة أثبتت صحّته. إنّه مجال تشتدّ فيه المنافسة بشكل متزايد: مئات الشّركات الناشئة، تبلغ قيمتها الإجمالية مئات ملايين الدولارات، أحدثت انقلاباً ضد عدد قليل من الشركات القديمة الرائدة في السوق. فشهدت شركة روزاتا ستون، التي كانت في وقت ما الحاكم الذي لا يقهر بينها جميعاً، انزلاق نصف قيمتها عن الذروة التي بلغتها في 2013.

Optimized Machine Learning

الحفر في الثقافة الشعبية

تقدّم Lingvist تعليماً مجّانيّاً في اللغة الفرنسيّة والإنجليزيّة، ويقول مونتيل إنّ لدى التطبيق 350 ألف مستخدم مسجّل، جميعهم “عثروا علينا” بشكل ما بدون أيّ سعي نشط لاجتذاب المستخدمين. تمّ اختيار الموادّ التعليميّة من المفردات الأكثر استعمالاً إحصائيّاً من بين ما استطاع فريق العمل أن يحصل عليه في عملية لانهائية من طحن البيانات من الكتب، والإنترنت والأفلام، لتحديد كيف يتكلّم الناس في الواقع. عندما بنى مونتيل نموذجه للبرنامج بينما كان في سيرن (المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية)، قام بتحميل ملفات الترجمة الخاصة بحوالي 40 ألف فيلم مترجمة من الفرنسية إلى الإنجليزية، وتحليل مفرداتها من حيث التكرار. وكما يقول مونتيل “لو قدّر لك أن تشاهد تلك الأفلام الواحد بعد الآخر، لقضيت ألفين أو ثلاثة آلاف سنة”.

إنّ عمليّة تعلّم تلك الكلمات المفيدة - من حيث الإحصاء- يتمّ دعمها بخلفيّة من التعليم القادر على التّكيّف، والّتي تكتشف متى يكون هناك احتمال كبير لأن ينسى المستخدمون شيئاً، ومن ثمّ تقوم بإعادة تقديم المادّة الّتي سبق لهم تعلّمها في اللحظة التي تكون فيها على خطر الانزلاق بعيداً من الذاكرة. أمّا الاهتمام بمتطلّبات كلّ شخص فهو أمر شديد الأهمّيّة: الكثير من التكرار وإذا بك تضيع الوقت؛ والقليل من التكرار فإذا بك لا تتعلّم إلا القليل.

خوارزمية التعلّم الآليّ التي وضعها مونتيل، المبنيّة ابتداء باستخدام إطار تحليل البيانات ROOT الذي يستخدمه العلماء في سيرن، أثارت إعجاب يان تالين Jaan Tallinn عالم الحاسوب الإستونيّ وأحد مبتكري سكايب، إلى حدّ أنّ تالين توقّف عن العمل على تطبيقه الخاصّ ليصبح واحداً من مؤسّسي Lingvist وأحد أوائل المستثمرين فيها. ومنذ ذلك الوقت، قام مونتيل وتالين بتوظيف جيش صغير من اللغويّين ليزوّدوا المنتج بالمحتوى، ويقوموا بالترجمات، ويختبروا نظريات إضافيّة حول كيف يمكن للبشر أن يتعلّموا لغات جديدة على أفضل نحو. وكما يقول مونتيل فإنّ “ هناك أكثر من 60 نظرية لتعلّم اللغات، معظمها متناقضة” والحلّ؟ “ اختبار المقارنة المستمرّ”.

يعتقد مونتيل وتالين أنّ هناك إمكانيّة لتبادل منتجات في المستقبل، لمساعدة الشركات على تسليح موظّفيها بالأدوات اللازمة حتى يصبحوا متعددي اللغة بسرعة فائقة. وعلى نحو أوسع، فإنّ أساسيّات التّعلّم الآليّ مع Lingvist تسمح بانتشار محتمل عبر أيّ عدد من برمجيّات التعليم، خارج مجال اللغات، سواء للتدريب عبر الشركات والمساقات الهائلة المفتوحة على الشبكة، والتعليم على الشبكة، مثل Udacity. ويقول تالين إنّه من المحتمل أن تطرح الشركة في وقت ما واجهات برمجة تطبيقات لأهداف غير لغويّة، ولكنّ ذلك ليس أولويّة حتى الآن.

” معظم ما تقوم عليه Lingvist هو فقط في تعلّم كيف يتعلّم النّاس” كما يقول تالين، “ وعندما نقول هذا، فإنّ من المهمّ لأيّ شركة ناشئة ألاّ تحيد عن هدفها. ومن ثمّ فإنّ Lingvist هي حاليّاً في مجال اللغات لا غير”.

قم بالتّسجيل معنا

لا تفوّت تحديثاتنا! احصل على آخر الأخبار هنا على مدوّنتنا، أو تابعنا على فيسبوك وتويتر.